لكل سيدة عربية طموحة احكي تجاربي
لاشك أن أي واحد منا راودته أحلام وأماني في طفولته، بعضنا ساعدته ظروفه لتحقيقها، بعضنا ربما تخلى عن أحلامه عجزا أحيانا وتكاسلا احيانا أخرى، وآخرون لايزالون يطمحون لتحققها رغم كل الصعوبات.
كنت دائمة القراءة والكتابة، تمنيت أن أشتغل في مجال الكتابة صحفية أوكاتبة لم لا؟ محررة في إحدى الجرائد الوطنية التى كانت تصل إلى يدي بطريقة أو بأخرى دون ان أستطيع شراء نسخة منها.كنت دائمة القراءة والاطلاع في كل شيء وعن أي شيء لا أبغي الا متعة القراءة اكتب خواطري وافكاري بل وأقوم بنقد الروايات، أقص نصوصا من بعض الجرائد والمجلات وألصقها في دفتر خاص.
علاقتي بهذا العالم بدات في المرحلة الابتدائية ونعم في القسم الثاني حين طلب منا معلمنا الريفي الأشقر الأنيق طلب ان يحضر كل واحد منا قصة!! قام بجمعها ووضعها في رفوف داخل الفصل، وفي كل اسبوع يأخذ كل منا قصة غير تلك التي قرأها في الأسبوع الفارط، وهكذا… قرأت وقرأت ثم انتهت القصص وانا غرزت في شوكة القراءة،بدات اقترض كتبا من هنا وهناك ثم بدات اكتب واحببت الكتابة ايضا وهكذا كبرت لدي هذه الهواية ورايت نفسي كاتبة وصحفية ، طبعا لم احك معاناة ابي حين كان يذهب بي الى المركز الثقافي المصري او السعودي وينتظر خارجا حتى اقرا واشبع نهمي ، ومعاناة والدتي حين تطلب مني مراقبة الخبز وهو ينضج في الفرن استغرق في القراءة حتى اسمع صراخها وقد شمت رائحة احتراق الخبز من بعيد وانا بالقرب من الفرن لا اشم شيئا (الله يسمح لينا من الوالدين).

نلت شهادة الباكلوريا واردت ان ادرس في معهد الصحافة او كلية الاعلام او اي مجال احقق فيه الحلم الذي راودني كثيرا ولكني لم استطع لسبب مهم وهو اني لم اكن على علم بوقت وضع الطلبات لدخول مثل هذا المجال وايضا لاسباب اخرى احتفظ بها لنفسي حاليا. اخترت مجالا آخروطبعا لم افقد شغفي بالقراءة والكتابة لكن تخف احيانا وتقوى احيانا بسبب ضغوط الحياة،لكنها لم تختفي ابدا ولم يختفي معها هذا الحلم دائما اقول لزوجي : “لقد كنت اريد ان اكون صحافية” فهل آن الاوان؟