لكل سيدة عربية طموحة احكي تجاربي
san sebastian: donostia
سان سيباستيان مدينة جميلة من مدن إقليم الباسك الإسباني . كانت هذه المدينة وجهتنا في عطلة نهاية السنة الميلادية 2022، وتحديدا يومي 24 و25 من دجنبر، الذي يصادف ما يسمى في الدين المسيحي نوتشي بوينا Noche buena . بالنسبة لنا كعائلة مسلمة ، لم يكن يعنينا إلا تغيير الجو والروتين في مدينة جميلة مثل مدينة سان سيباستيان او كما يطلق عليها أهل الباسك دونوستيا donostia.
في مقالتي هذه أود مشاركتكم هذه الرحلة فهيا بنا .
سان سيبستيان مدينة جميلة تقع على ساحل بحر كنطابريا Cantabria . وهو عبارة عن مسطح مائي على ساحل المحيط الأطلسي. وهي مدينة حدودية مع فرنسا. وتستقطب السياح من كل أنحاء العالم.
تتميز سان سيباستيان بشواطئها الكثيرة والجميلة، وأذكر منها على سبيل المثال:

في مدينة سان سيباستيان، يمكنك مشاهدة قصورها الفاخرة، مثل قصر ميرامار PALACIO DE MIRAMAR.
هذا القصر الذي يعود تاريخه الى عهد الملكة إيزابيلا الثانية، التي اتخذته مكانا للعلاج ، بعدما نصحها طبيبها بذلك. وفي فترة الجنرال فرانكو تمت مصادرة هذا القصر من العائلة الملكية. ولاحقا تم تحويله الى مجلس مدينة سان سيباستيان .
من جهة أخرى تتميز هذه المدينة الهادئة بمطبخ حصل على شهرة واسعة ، بفضل أنواع الاكل التي تقدم في مطاعمها وبها حصلت على عدة جوائز عالمية خلال السنوات الأخيرة.
كما تستضيف هذه المدينة عدة مهرجانات دولية مثل المهرجان الدولي للفيلم.
كما ذكرت لكم في بداية المقال، فقد ذهبنا الى هذه المدينة لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، وللراحة بعد شهور من التعب الجسدي والنفسي.
ومن حسن حظنا ان الوقت الذي اخترناه تصادف مع فترة أعياد الميلاد في هذه المدينة. فقد كانت مزدانة بالأضواء حيثما ذهبنا.
قمنا في البداية بالتجول في بعض شوارعها حيث استمتعنا بأجواء الفرح البادية على وجوه اهل دونو سيا الباسكيين
وأيضا السياح.
وقد كانت بعض شوارع المدينة خالية من السيارات، ومجهزة فقط للرجلين. اذ كانوا يستعدون لمشاهدة الكرنفال الذي يقام خصوصا في هذه الفترة من السنة .
كما ساعد الجو الجميل البارد بعض الشيء، على مرور الكرنفال الخاص بالفرق المسرحية والغنائية بشكل جيد . حيث أدى المشاركون بعض الرقصات وفقرات من الغناء والتمثيل، وهم يلبسون ثيابا من العصور الوسطى، ويغطون وجوههم بالأقنعة التي تمثل حيوانات، ووحوشا وساحرات. مزيج من الحكايات والاساطير.
وعندما انتهى الكرنفال، عدنا الى الفندق الذي اقمنا فيه تلك الليلة استعدادا لليوم الثاني.
وفي صباح اليوم الثاني، كان لنا موعد مع جولة صباحية على شاطئ لاكونشا la concha ، أزالت عنا بعضا من همومنا واضفت على هذا الصباح هدوء كنا فعلا في حاجة إليه. وهذه ميزة المشي على شاطئ البحر . فالحمد لله والشكر على نعمه الجزيلة.

ثم قمنا بعده بجولة داخل المدينة القديمة casco viejo حيث تعرفنا على بعض معالم مدينة سان سيباستيان القديمة . بأحيائها النظيفة، وأزقتها التي تصطف على جنباتها بيوت جميلة.
في الوقت الذي كنا نتجول فيه على الشاطئ لاحظنا كتابات بالخط العريض على الرمال،باللغتين الاسبانية والباسكية،
يطالب فيها كتابها بالحرية لإقليم الباسك . وكذلك مساندة للشعب الاوكراني . كما لاحظنا في سياق جولتنا في شوارع
المدينة، عدم تواجد الأعلام الإسبانية، إلا في عدد قليل من البنايات الحكومية مثل قصر العدالة .
انتهت رحلتنا القصيرة في مدينة سان سيباستيان الجميلة ، وانتهت معها عطلة نهاية الأسبوع ، وقد أزيحت عنا بعض من أثقال أيام العمل المرهقة المليئة بالتفاصيل .