لكل سيدة عربية طموحة احكي تجاربي
وانا في الطائرة ، وقبل الإقلاع ، جاء في خاطري كتابة هذ المقال، عن كلمات حزينة اعترتني طوال الأمس، ولم اجد الفرصة للإفراج عنها، فظلت حبيسة الصدر حتى اني ظللت طوال اليوم وانا أحاول عدم تذكر الألم الذي عانيناه في ذلك اليوم من السنة الماضية، وطوال خمسة أشهر بعدها داخل مستشفى بوردو (بالغران) Pellegrin
وبعد مرور سنة من ذلك اليوم، لا اشعر الا بالحمد والشكر ،و لا يتملكني الا الامتنان لله العلي القدير، على نعمة الصبر وعلى نعمة الرجاء، التي لازمتنا طوال مكوثنا مع ابنتنا الغالية في المستشفى .

في بعض الأحيان كانت تجتاحني احاسيس الحزن والكآبة ، وكثير من الأسئلة ، حول صحتها ، و كيف سيكون مصيرها وهي لا تستطيع الحركة ، هل ستقوم ؟ هل ستعود كما كانت ؟ وهل سترجع الى دراستها ، وتتميز فيها كما كانت دائما ؟ كيف ستكون حياتنا نحن كاسرتها ؟ هل نتحمل شعور الألم على حالتها ؟ أسئلة لم تكن لها إجابات حقيقية خصوصا مع ما يقوله الأطباء آن ذاك !
كنت وزوجي العزيز مع كل الألم الذي يعترينا نتمسك بالأمل . نصبر ونتصبر ونصابر ، استخدمنا كل مشتقات الصبر ، بكينا ولكن لم نتخل ابدا عن الثقة بالله . قال لنا الأطباء انها ، قد لا تستفيق من الغيبوبة ، وحتى ان استفاقت وقمنا بالعملية اللازمة لها فقد لا تنجح العملية وقد لا تتماثل للشفاء . بل انهم قالوا ان هناك احتمال كبير بان تبقى على كرسي متحرك .
كانوا يتكلمون، وكان لسان حالنا انا وزوجي، انما هي أسباب لكن الشفاء بإذن الله تعالى . ونعم بالله ، لم نتخلى ابدا عن ايماننا بالله .ولم تتراجع الثقة فيه قيد أنملة .ففي كل الأحوال انما هي إرادة الله التي تتحكم فينا .فإن قدر الله هو الذي سيمضي فينا فلماذا نتذمر ؟. فإن منحها الله فرصة الشفاء فمن ذا الذي سيعترض ؟ وان حجبها عنها فالحمد لله على كل حال .لماذا قد نكفر او نجهل ؟ في هذه الأحوال لا يسعنا الا الصنيع الجميل.

الان وبعد مرور سنة على الحادث ، لا أقول بأن الوضع اصبح كالسابق. لكني أقول اننا نتحسن يوما بعد يوم، ونجتهد قدر الإمكان في تسهيل حياة ابنتنا الغالية، وأيضا تسهيل حياتنا لان الامر صعب جدا ، في كل وقت حقا ، لكنه خلال الشهور الأولى كان مؤلما للغاية. ولولا لطف ربي الخبير الرحيم لما اجتزنا ذلك .
وختاما ، اود أن أطلب من كل من مر من هنا ، و قرأ مقالي هذا ، أن يدعو لنا ولابنتنا بتمام الصحة والعافية.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كانت لنا أزمة لم نفلت منها
كما كانت لكم و
(( ما الصبر إلا في الشدائد ))
كلها أسئلة دارت في ذهني و أولادي؟؟؟
راجية و محتسبة أن يشفيها المولى و أن لا نرى فيها شرا أو سقما
بكت قلوبنا عليها كما أدعمت الأعين و ترنم دعاء الصغار لها في أزمتها خرق كبد السماء ,متعلقة أعينهم إلى السماء آملين و متيقنين من لطف الله.
نحمد الله اليوم على شفائها و ندعوه متذرعين سائلين المولى عز وجل ان يديم عليها الصحة و العافية و لكم الصبر و الثواب
LikeLike
ان مع العسر يسرا ، هذه آية قرآنية علينا أن نتذكرها دائما في الشدائد . فصدق الله العظيم ، وحمدا له وشكرا أن جعل مع كل عسر يسرا
LikeLike